مواقف مجزوءة المعرفة , مواقف الفلسفة للسنة الثانية باك

إن كل عملية فكرية تستوجب وجود ذات عارفة متصفة بالوعي و العقل و في المقابل موضوع معرفة، و المعرفة تحتم على العالم أن يلتزم الحياد في بنائه للمعارف حتى تكون موضوعية و لذا ينبغي التخلي عن وجهته الخاصة و شعوره الخاص في تعامله مع موضوع الدراسة، فالمعرفة ليست معطيات جاهزة و تلقائية بل هي نتاج لمجهود إنساني تتدخل في إنشائه عوامل ووسائل متعددة، سواء تعلق الأمر بمعرفة الطبيعة أو معرفةالإنسان ذاته. و ينبغي على الإنسان احترام مناهج تؤهله إلى إثبات الحقيقة و توصله إلى معرفة ذات قيمة موضوعية. إن التقييم العلمي و المعرفي للإنسان أتاح له فرصة السيطرة على العالم و مكنه من فهم ألغازه، فابتداء من القرن 18 عرف العالم ثورات علمية بفضل اعتماد المنهج التجريبي، كانت لهذه الثورات اثر واضح في تقدم الإنسانيةغير أن هذه العلوم تطرح إشكالات فيما يتعلق بطريقة إنشائها أو التأكد من صدقها، و يتجسد ذلك خصوصا من خلال إشكال بناء النظرية العلمية و اعتماد التجارب لإثبات صدقها، كما يُطرح إشكال آخر يتعلق بعلمية العلوم الإنسانية إلى جانب إشكال تحديد مفهوم الحقيقة ضمن مجال البحث العلمي.

النظرية و التجربة
تطرح علاقة النظرية بالتجربة إشكالا يتمثل في تحديد الأساس الذي ينبغي اعتماده لفهم العالم إذ نجد عددا من الفلاسفة و المفكرين يعتبرون أن للعقل القدرة الكاملة على فهم قوانين العالم و اكتشاف أسراره و ذلك عن طريق التأمل النظري لأن العقل يمتلك أفكارا فطرية تؤهله لفهم كل ما في الوجود، بينما نجد عددا من الفلاسفة و العلماء يعتبرون أن المعرفة ينبغي أن تُستمد من الواقع و ذلك من خلال اعتماد التجربة و الحواس، غير أن هذا الاختلاف الموجود بين التصورين يفضي إلى نمطين من البحث يكون أحدهما بحث عقلاني بينما يكون الآخر بحث تجريبي.
  

التجربة و التجريب:

 كلود برنارالتجربة لا بد لها من النظرية
التجربة هي الخطوة التي تتحقق من خلالها الفكرة أو الإفتراض الذي يبنيه العالِم حول ظاهرة ما, و لها دور في بناء المعرفة العلمية, إذ تلتزم بخطوات المنهج التجريبي الذي يمر: بدءا من الملاحظة, ثم الفرضية, فالتجربة, إلى إستنتاج و صياغة النظرية أو القانون. أي أنه يقوم على مبدأين أساسيين: إخضاع الفكرة للفحص في ضوء وقائع صحيحة, و معاينة الظاهرة بشكل سليم و شمولي. لذا فالممارسة التجريبية لا بد لها من الفكر النظري الذي يدخل ضمن نطاق الخيال و يتخذ صبغة علمية.
قولة: {النظرية ليست شيئا آخر عدا الفكرة العلمية المراقبة من طرف التجربة}

رونيه طوم: التجريب دائما يحتاج إلى الخيال (الفكر النظري)
التجربة لوحدها عاجزة عن تفسير الظاهرة, مما يستدعي من العالِم أن يكون مجهزا بأدوات و تقنيات, و بأفكار و تصورات قبل إقدامه على فعل الملاحظة, أي باستحضار العقل و التجربة الذهنية قبل التجربة المخبرية, لهذا يلزم في المنهج العلمي الجمع بين الواقعي و الخيالي, أي بين التجريب المرتبط بالواقع و الإختبار و بين التجربة الذهنية المرتبطة بالتنظير و التفكير.
قولة: {التجريب وحده عاجز عن اكتشاف أسباب ظاهرة ما, ففي جميع الأحوال ينبغي إكمال الواقع بالخيال}

 العقلانية العلمية:

 محمد أركون: العقل مر بالعقلانية: القروسطية ثم الكلاسيكية ثم المعاصرة
قطع العقل الغربي عدة أشواط و مراحل, بدءا من العقلانية القروسطية: حيث عرف العقل تهميشا كبيرا و صار دوره ثانويا لتحل محله التعاليم الكنسية اللاهوتية. و مرورا بـالعقلانية الحديثة الكلاسيكية: حيث تحرر العقل من سلطة الكنيسة و عرف ثورة كبيرة و تقديسا مفرطا, لكنها سقطت في الوثوقية و الدوغمائية لكونها تمجد العقل و تؤمن بأنه ينتج يقينيات مطلقة. ثم انتهاءا بـالعقلانية المعاصرة: التي جعلت للعقل دورا نسبيا و مصححا لذاته باستمرار إيمانا منها بكون الخطأ أساس الوصول إلى اليقين.
قولة: {العقل الجديد لا يتراجع عن بلورة المعرفة و الإيمان بإمكانية التقدم}

جون بيير فرنان: العقل في طبيعته مر من: العقلانية الكلاسيكية ثم المعاصرة
العقل ظاهرة إنسانية خاضعة للتطور وفق شروط تاريخية, لذا فهو محايث للتاريخ و مقحم فيه على شكل أنماط من التفكير تفضي إلى معارف مختلفة و تؤسس لتحولات كبرى في مسار المعرفة العلمية, حيث مر في طبيعته من: العقلانية الكلاسيكية التي تعتبر بنية ثابتة و صارمة و مطلقة, إلى العقلانية المعاصرة التي شكلت قطيعة ابستيمولوجية مع المطلقات الكلاسيكية و صارت أكثر انفتاحا و مرونة و نسبية, و اعترافا بالخطأ في مسارها العلمي, و الذي يعد أساس الحقائق العلمية.
قولة: {إن العقل محايث للتاريخ البشري في جميع مستوياته}

 معايير علمية النظريات العلمية:

 ألبرت إنشتاين: صحة النظرية العلمية تتطلب الخضوع للمنهج الأكسيومي (الإنسجام المنطقي)
النظريات في صحتها لا تتطلب إلا الإمتثال لشروط المنهج الأكسيومي (الإنسجام المنطقي) بدل المنهج التجريبي (عدم تطابقها مع الواقع), إذ أن التجربة لم تعد تشكل أساس المعرفة العلمية, بل صارت عائقا ابستيمولوجيا يحول دون تقدم هذه المعرفة التي أصبحت تقوم على العمليات العقلية الرياضية القائمة على الإستنباط و الإستنتاج و التماسك المنطقي. لذا فالتجربة ليست سوى مرشد للعقل في وضع الفرضيات و تطبيقها, و المعطيات التجريبية تابعة للعقل لأنه هو الذي أبدع المفاهيم و المبادئ المكونة للنسق النظري للعلم.
قولة: {إن المبدأ الخلاق الحقيقي يوجد في الرياضيات}

 كارل بوبر:صحة النظرية العلمية تتطلب الخضوع لقابلية التزييف
النظريات العلمية غير قابلة للتحقق التجريبي, إذ أن ما يحكم صحتها هو معيار قابليتها للتزييف و خضوعها للإختبارات التجريبية. فالنظرية العلمية التجريبية الأصلية هي التي تستطيع تقديم الإحتمالات الممكنة و إبراز نقط ضعفها, و إخضاع فرضياتها لقابلية التزييف, بحيث أن التجربة العلمية ليست مطلقة, لذا يجب أن ترفض أي صورة نمطية و علمية مفترضة.
قولة: {إن النظريات غير قابلة للتحقق التجريبي أبدا

مسألة العلمية في العلوم الإنسانية
لقد كان ظهور العلوم الإنسانية خلال ق 19 جد متأخر بالمقارنة مع العلوم التجريبية، لهذا لازالت تعاني من صعوبات في تحديد موضوع دراستها و في اختيار المنهج المناسب للبحث، غير أن أهم الإشكالات التي تطرحها : تتمثل في تحديد علاقة الذات بالموضوع ما دام الإنسان هو الذات الباحثة و في نفس الوقت هو موضوع البحث. و يترتب عن ذلك تحديد قيمة المعرفة التي تنتجها العلوم الإنسانية إذا ما قورنت بماتنتجه العلوم التجريبية. هل يمكن التعامل مع الإنسان باعتباره موضوعا أو شيئا؟ ما قيمة المعرفة التي تصل إليها العلوم الإنسانية؟ هل يمكن تطبيق المناهج التجريبية في دراسة الظاهرة الإنسانية؟

مشكلة موضعة الظاهرة الإنسانية:

ميشيل فوكوالظاهرة الإنسانية يصعب مقاربتها بشكل علمي لكونها متعددة الأبعاد
الظاهرة الإنسانية ظاهرة يصعب الإمساك بناصيتها و مقاربتها أو موضعتها بطريقة علمية, لكونها معقدة تتداخل فيها مجموعة من الأبعاد (نفسي, اجتماعي...), فضلا عن أنها تشكل نقطة تقاطع عدة علوم (علم النفس, علم الإجتماع...), على عكس الظاهرة الطبيعية التي تتميز بالبساطة و القابلية للتكرار و التجريب مما يجعل دراستها ميسرة من الناحية العلمية. لذا فموضوع الظاهرة الإنسانية (الإنسان) ينفلت من كل دراسة لأنه متحرك و واعي و حر.
قولة: {الظاهرة الإنسانية أشبه بالزئبق, كلما حاولنا الإمساك بها استعصى علينا ذلك}

كلود ليفي ستروس: الظاهرة الإنسانية صعبة المقاربة لكونها تدرس الإنسان
الظاهرة الإنسانية صعبة المقاربة, و هذه الصعوبة تكمن في العلاقة بين الذات العارفة و العالمة (الإنسان) و موضوع المعرفة و الدراسة (الإنسان), حيث يحدث تداخل بين الملاحِظ و الملاحَظ مما يجعل الشرط الأساسي للعلمية (الموضوعية و الحياد) غائبا, و لا يتحقق هذا الشرط إلا إذا كان موضوع الدراسة (الملاحَظ) غير واع بأنه تحت الملاحظة, و غير ذلك يؤثر في مسار التجربة و نتيجتها. لهذا فالوعي الإنساني هو العدو الخفي للعلوم الإنسانية.
قولة: {يبدو أن الوعي هو بمثابة العدو الخفي لعلوم الإنسان}

التفسير و الفهم في العلوم الإنسانية:

كارل بوبر: التفسير في العلوم الإنسانية تفسير نسبي لكونها معقدة و متغيرة
التفسير في العلوم الإنسانية تفسير نسبي, فهي لا يمكن أن تضاهي العلوم الحقة في مسألة المنهج العلمي, لأن العلوم الطبيعية مثلا تتميز بالثبات و تنتظم فيها القوانين الطبيعية, كما تعتمد التعميم و التجريب و التفسير. بينما العلوم الإجتماعية على سبيل المثال تتميز بالتعقيد و التغير المستمرين, لكون الظواهر الإجتماعية ذات طبيعة حرة و تتباين فيها القوانين الإجتماعية, الشيء الذي يجعل نتائجها نسبية و متغيرة في التاريخ, فتنتفي بذلك إمكانية التعميم و التجريب و التفسير.
قولة: {المذهب التاريخاني يرى أن كل شيء في تحول مستمر و أن الحاضر ناتج عن الماضي}

كلود ليفي ستروس: التفسير في العلوم الإنسانية تفسير قاصر لكونها معقدة و متغيرة و واعية
العلوم الإنسانية لا تستطيع تفسير ظواهرها تفسيرا نهائيا, لكونها ظاهرةمعقدة لتعدد الأسباب المتحكمة فيها, متغيرة بتطور التاريخ و تغير المكان, نسبية لاختلاف ظروف نشأتها من مجتمع لآخر, و واعية لكونها غير مفصولة عن الذات الإنسانية. لهذا فتنبؤاتها غالبا ما تكون خاطئة, و هذا لا يعني أنها لا تحقق معرفة بالظاهرة الإنسانية, بل فقط هناك قصور في التفسير داخلها.
قولة: {العلوم الإنسانية تجد نفسها وسط الطريق بين التفسير و التنبؤ}

مسألة نموذجية العلوم التجريبية:

إيميل دوركايم: الظواهر الإجتماعية قابلة للدراسة الموضوعية و التجريبية
الظاهرة الإجتماعية التي تشكل موضوع علم الإجتماع هي مجرد أشياء, أي أنها ذات طبيعية خارجية مستقلة عن وعي الأفراد و إراداتهم و تمارس عليهم إلزاما و إكراها و قهرا, مما يجعل منها ظواهر قابلة للدراسة الموضوعية, و بالتالي يفرض ضرورة التخلص من القيم و الأحكام المسبقة التي تؤطر فكر العالم أو الباحث الإجتماعي, و يوجب اعتبار الحقائق العلمية في الظواهر الإنسانية علوما خاصة إذا التزم العالم في دراستها بالحياد و الموضوعية, و ذلك بالإنفصال عن كل ما هو ذاتي (أحكام قبلية...).
قولة: {الظواهر الإجتماعية تشكل أشياء, و يجب أن تدرس كأشياء}

موريس ميرلوبونتي: الظواهر الإنسانية غير قابلة للدراسة التجريبية
الظواهر الإنسانية تعمل على تجزيىء الإنسان و إهمال تجربته الذاتية التي تمثل العالم المعيش باعتباره أساس الوجود الإنساني بما يحمله من دلالات و رموز و قصديات لا يمكن تعويضها بأي وجهة نظرية علمية. لذلك لا يجب موضعة الظاهرة الإنسانية مطلقا. فالمعرفة العلمية الوضعية تجاهلت أهمية الذات في العالِم و جعلت منها موضوعا قابلا للدراسة بنفس مناهج العلوم الحقة.
قولة: {عالم العلم ينبني بكامله على العالم المعيش}

الحقيقة
تعتبر الحقيقة هدفا لكل بحث علمي و لكل تأمل فلسفي, إنها الغاية التي ينشدها كل إنسان سواء في علاقات اجتماعية أو في حياته الشخصية أو في علاقته بالوجود. غير أن مفهوم الحقيقة يتصف بنوع من الغموض سببه تعدد الحقائق، و تعدد مصادر المعرفة كما تطرح صعوبة تمييز الحقيقة عن أضدادها نتيجة تداخلهم، و هو ما يستوجب وضع مفهوم الحقيقة موضع سؤال. إذ يقتضي الأمر في البداية معرفة الحقيقة و تحديد دلالتها ، ثم إبراز الوسائل المعتمدة للوصول إلى الحقيقة (هل هو العقل أم الحواس), و أخيرا تحديد معيار التمييز بين الحقيقة و اللاحقيقة. 
الرأي و الحقيقة:

غاستون باشلار: الرأي عائق أمام الحقيقة
الحقيقة يجب أن تنفصل عن الرأي, لأنه يشكل عائقا معرفيا لها و لتقدم العلم, و يحول دون بلوغها و دون بناء المعرفة العلمية, لكونه نتيجة لتجربة متراكمة قد تحتوي بدون وعي أخطاءا و أوهاما و تناقضات. لهذا يجب هدم الرأي و تخطيه أثناء السعي إلى الحقيقة. فالحقيقة العلمية لا تنبني على الإفتراض و إنما على بحث علمي خاضع لمنهجية دقيقة
قولة: {لا يمكن تأسيس أي شيء على الرأي... لأنه أول عائق ينبغي تخطيه}

ليبنتز: الرأي القائم على الإحتمال ضروري في بناء المعرفة
الرأي القائم على الإحتمال قد يشكل مدخلا نحو بلوغ اليقين و الحقيقة, لأنه ضروري في بناء كل معرفة إنسانية بما فيها المعرفة التاريخية و الإجتماعية, و خاصة علوم البرهان و المنطق التي تشكو من النقص بفعل ضعف درجة الإحتمال فيها. لهذا فالرأي أيضا له دور في تأسيس المعرفة الإنسانية و العلمية.
قولة: {الرأي القائم على الإحتمال قد يستحق اسم المعرفة}

معايير الحقيقة:

رونيه ديكارتمعيار الوصول إلى الحقيقة هو البداهة
معيار حقيقة الأشياء هو البداهة, فالأفكار الحقيقية و الدقيقة تتوفر على خصائص البداهة و تكون واضحة و متميزة و بسيطة, حيث يتم التوصل إليها عن طريق حدس البديهيات العقلية و استنباط الحقيقة العلمية منها بدون تجربة الحواس الخداعة. لذا فالحقيقة معيار ذاتها, و الشك ضروري للوصول إلى بداهة الأشياء.
قولة: {لا نقبل إلا الأفكار الواضحة و المتميزة}

ليبنتز: معيار الحقيقة هو البرهان و المنطق
معيار صدق الأفكار هو بعدها المنطقي, فالأفكار الحقيقية هي الأفكار التي تخضع للبرهنة و الإستدلال المنطقي. لذا يجب عدم قبول صدق فكرة دون البرهنة على صحتها بشكل منطقي و واقعي فقط عن طريق الإكتفاء بدرجة معينة من الإحتمال.
قولة: {يلحق الخلل مادة الشيء, حينما نقبل... بالتخلي عن ما هو مبرهن و العودة إلى المبادئ}

الحقيقة بوصفها قيمة:

ويليام جيمس: قيمة الحقيقة تتمثل في تحقيقها للمنفعة
الحقيقة ليست قيمة في ذاتها, و إنما تكمن قيمتها في منفعتها, أي في كونها وسيلة لتحقيق غايات و رغبات مرتبطة بالجانب المادي الذي يتمثل في السعي إلى تحقيق المنفعة و المصحلة. فالشيء الحقيقي في الأصل هو ما يحقق للذات منفعة و يتم إخضاعه لتجربة الواقع, فإذا كان نافعا للفكر و مفيدا للسلوك صار حقيقيا, و إذا كان غير ذلك فليس له أية قيمة.
قولة: {الأفكار الحقيقية هي التي نستطيع أن نستوعبها و أن نصادق على صحتها}

كيير كجارقيمة الحقيقة تتمثل في كونها غاية و فضيلة
الحقيقة غاية في ذاتها, أي أنها قيمة أخلاقية يسعى الإنسان إلى بلوغها من دون التفكير في جانبها المادي و مردوديتها. و بهذا تتحول الحقيقة إلى فضيلة كبرى تحمل بعدا أخلاقيا يسعى إلى الحقيقة في ذاتها خارج أي منفعة مبتغاة من ورائها. و ما دامت هذه الحقائق غير قابلة للتعلم فهي غير موجودة.
قولة: {نحن نسعى للبحث عن الحقيقة ما دام لزاما علينا تعلمها


الإبتساماتإخفاء